سيد جلال الدين آشتيانى
365
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
تنبيه آخر اعلم ان للأعيان الثابتة اعتبارين : اعتبار انّها صور الاسماء ، و اعتبار انها حقايق الأعيان الخارجية ، فهي بالاعتبار الأول كالأبدان للأرواح ، و بالاعتبار الثاني كالارواح للابدان ، و للاسماء ايضا اعتباران : اعتبار كثرتها ، و اعتبار وحدة الذات ، المسمّاة بها كما مرّ ، فباعتبار تكثرها محتاجة الى الفيض من الحضرة الالهية الجامعة لها و قابلة له ، كالعالم ، و باعتبار وحدة الذات الموصوفة بالصفات ارباب لصورها ، فياضة اليها ، فبالفيض الاقدس الذى هو التجلى بحسب اولية الذات و باطنيتها يصل الفيض من حضرة الذات اليها ، و الى الاعيان دائما ، ثم بالفيض المقدس الذى هو التجلى بحسب ظاهريتها و آخريتها ، و قابلية الاعيان و استعدداتها ، يصل الفيض من الحضرة الالهية اليها و الى الاعيان الخارجية . و كل عين هي كالجنس لما تحتها ، واسطة في وصول ذلك الفيض الى ما تحتها من وجه ، الى ان ينتهى الى الاشخاص ، كواسطة العقول و النفوس المجردة الى ما تحتها مما في عالم الكون و الفساد ، و ان كان يصل الفيض الى كل ما له وجود من الوجه الخاص ، الذى له مع الحق بلا واسطة . و الاعيان من حيث انها ارواح للحقائق الخارجية ، و لها جهة المربوبية و الربوبية ، تقبل الفيض بالاولى ، و تربّ صورها الخارجية بالثانية . فالاسماء مفاتيح الغيب و الشهادة مطلقا . و الاعيان الممكنة مفاتيح الشهادة . و لما كان الفيض عليها و على الاسماء كلها من حضرة الجمع من غير انقطاع بحسب استعداداتها ، نسب الشيخ « رض » في الكتاب : الفيض مطلقا الى حضرة الجمع ، و القابلية الى الاعيان ، و ان كانت هي ايضا فياضة الى ما تحتها من الصور من حيث ربوبيتها . فلا يتوهم متوهم ان الاعيان لها جهة القابلية فقط و الاسماء لها جهة الفاعلية فقط . و ان الاسماء ، ينقسم الى ما له التأثير ، و الى ما له التأثّر ، فيجعل البعض منها فاعلا مطلقا ، و الآخر قابلا مطلقا . و اللّه اعلم بحقايق الامور . اعيان ثابته ، كه صور اسماء و تعين صفات حقند ، داراى دو اعتبارند : به يك اعتبار صورتهاى اسماء و صفات كماليه حقند و به اعتبارى حقايق اعيان و وجودات خارجيهاند به اين معنى كه اثر در حقايق مىنمايند و حقايق خارجى متأثر از اعيانند ، به آن اعتبار كه صور اسمائند ، مظهر اسماء حقند و متأثّر از اسماء حقند ، باعتبار مظهريت اعيان نسبت باسماء ، اسماء بهمنزلهء روحاند نسبت باعيان و اعيان ثابته ،